النووي

21

المجموع

الكتابة في العبد المشترك غير مستحقة في جميعه والكتابة في الوصية استحقت في جميعه فإذا تعذرت في البعض لم تسقط في الباقي . ( فصل ) وان طلب العبد الكتابة نظرت فإن كان له كسب وأمانة استحب أن يكاتب لقوله عز وجل ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) وقد فسر الخبر بالكسب والأمانة ، ولان المقصود بالكتابة العتق على مال ، وبالكسب والأمانة يتوصل إليه ، ولا يجب ذلك لأنه عتق فلا يجب بطلب العبد كالعتق في غير الكتابة . وإن لم يكن له كسب ولا أمانه أو له كسب بلا أمانه لم تستحب لأنه لا يحصل المقصود بكتابته ولا تكره لأنه سبب للعتق من غير اضرار فلم تكره . وإن كان له أمانة بلا كسب ففيه وجهان . ( أحدهما ) انه لا تستحب لان مع عدم الكسب يتعذر الأداء فلا يحصل المقصود ( والثاني ) تستحب لان الأمين يعان ويعطى من الصدقات ، وان طلب السيد الكتابة فكره العبد لم يجبر عليه ، لأنه عتق على مال فلا يجبر العبد عليه كالعتق على مال في غير الكتابة . ( فصل ) ولا يجوز الا بعوض مؤجل لأنه إذا كاتبه على عوض حال لم يقدر على أدائه فينفسخ العقد ويبطل المقصود ، ولا يجوز على أقل من نجمين ، لما روى عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أنه غضب على عبد له وقال : لأعاقبنك ولأكتبنك على نجمين ، فدل على أنه لا يجوز على أقل من ذلك . وعن علي كرم الله وجهه أنه قال : الكتابة على نجمين والايتاء من الثاني ، ولا يجوز الا على نجمين معلومين ، وأن يكون ما يؤدى في كل نجم معلوما لأنه عوض منجم في عقد ، فوجب العلم بمقدار النجم ومقدار ما يؤديه فيه كالسلم إلى أجلين . ( فصل ) ولا يجوز الا على عوض معلوم الصفة ، لأنه عوض في الذمة فوجب العلم بصفته كالمسلم فيه . ( فصل ) وتجوز الكتابة على المنافع ، لأنه يجوز أن تثبت في الذمة بالعقد